تدشين نظام التنسيق والقبول الإلكتروني الموحد للعام الجامعي 1448
نظام التنسيق والقبول الإلكتروني الموحد: نقلة نوعية في التعليم العالي
شّنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي في اليمن نظام التنسيق والقبول الإلكتروني الموحد، والذي يمثل خطوة رائدة نحو رقمنة وتسهيل عمليات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية. يغطي هذا النظام المبتكر كافة أنظمة التعليم المتاحة، بما في ذلك التعليم العام، والتعليم الموازي، والتعليم على النفقة الخاصة، وذلك للعام الجامعي 1448هـ (2026–2027م). تم إطلاق النظام عبر البوابة الإلكترونية الرسمية المخصصة: oasyemen.net، مما يجعله المصدر الوحيد والموثوق لجميع الطلاب الراغبين في استكمال تعليمهم العالي.
أهداف النظام ورؤيته المستقبلية
خلال حفل التدشين، أكد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، الدكتور حاتم الدعيس، أن إطلاق نظام التنسيق الموحد يأتي تماشياً مع السياسة العامة للتنسيق والقبول للعام الجامعي الجديد، والتي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء. وأوضح أن هذه المبادرة الشاملة تشمل جميع مؤسسات التعليم العالي والفني، سواء كانت حكومية أو أهلية، من خلال منصة إلكترونية موحدة تضمن العدالة والشفافية. يُعد هذا الإنجاز ثمرة جهود تكاملية بين مختلف قطاعات التعليم، حيث تم توحيد بيانات التعليم العام والفني والعالي في بوابة واحدة، وتطبيق سياسة تنسيق وقبول موحدة لأول مرة على مستوى الجمهورية. تهدف الوزارة من خلال هذا النظام إلى تمكين الطلاب من تحديد مساراتهم التعليمية بوضوح، سواء في برامج البكالوريوس، أو الدبلومات الفنية والتقنية، أو كليات المجتمع، مع إتاحة اختيار نظام الدراسة المناسب لاحتياجاتهم.
تطوير مستمر ومنظومة تعليمية متكاملة
تؤكد الوزارة على التزامها بتطوير منظومة التعليم بمختلف مستوياتها خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، دعت الجامعات الحكومية والخاصة إلى الالتزام الصارم بنظام “سار” لضمان دقة بيانات ونتائج الطلبة، مما يعزز من موثوقية النظام التعليمي ككل. من جانبه، شدد وكيل الوزارة لقطاع التعليم العالي، الدكتور إبراهيم لقمان، على الأهمية القصوى للبوابة الإلكترونية الموحدة، خاصة بعد دمج المعاهد وكليات المجتمع وبرامج الدراسات العليا ضمنها. وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه البوابة في معالجة التحديات التي كانت تواجه عمليات القيد والتسجيل سابقاً، مؤكداً أنها أصبحت الوسيلة الرسمية الوحيدة للتنسيق والتسجيل في مختلف البرامج التعليمية. وتتجه الوزارة حالياً نحو إصدار قرار يلزم الجامعات بعدم قبول أي طلبات تسجيل خارج نظام “سار” الموحد.
نقلة نوعية وتكافؤ الفرص
من جهته، وصف رئيس جامعة صنعاء، الدكتور محمد البخيتي، تدشين البوابة الموحدة بأنه يمثل نقلة نوعية حقيقية في تسهيل إجراءات التنسيق والقبول. وأكد أن النظام يمنح الطلاب فرصة متساوية للتقديم بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، سواء كانوا في المدن أو الأرياف، مما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم العالي. وأشاد بجهود فرق العمل التي ساهمت في إعداد سياسة التنسيق، وبالجاهزية العالية لمركز تقنية المعلومات لاستقبال طلبات التسجيل، مما يضمن كفاءة وجودة العملية التعليمية برمتها.
توحيد البوابات وخدمات رقمية مبتكرة
أوضح المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات، الدكتور فؤاد عبدالرزاق، أن عملية التوحيد شملت دمج جميع بوابات التنسيق والقبول السابقة في منصة واحدة متكاملة. هذه المنصة لا تقتصر على مؤسسات التعليم العالي وكليات المجتمع فحسب، بل تشمل أيضاً برامج الدراسات العليا، مع اعتماد ترميز موحد للتخصصات لضمان الاتساق. توسعت البوابة لتشمل مجالات التعليم الفني والمهني، بما في ذلك التخصصات المهنية، والتقنية، والطبية، والهندسية، بالإضافة إلى المعاهد المتخصصة. ولتعزيز تجربة المستخدم، تم تطوير خدمات رقمية جديدة، أبرزها تطبيق “نسق” الذي يتيح إرسال الإشعارات للطلاب بشكل فردي أو جماعي، مما يبقيهم على اطلاع دائم بآخر المستجدات.
آلية التنسيق الإلكتروني والدفع الميسر
تم استعراض آلية التنسيق الإلكتروني وخطوات التسجيل وسداد الرسوم بدقة ووضوح. ولتسهيل الإجراءات على الطلاب، تم الربط مع خدمات الدفع الإلكتروني المتاحة عبر “موبايل موني” في كاك بنك والبريد اليمني. هذا التكامل يضمن سلاسة عملية التسجيل وتقليل الأعباء الإدارية واللوجستية على الطلاب وأولياء أمورهم.
حضور رفيع المستوى
شهدت فعالية التدشين حضوراً لافتاً من القيادات الأكاديمية والفنية، من بينهم رئيس مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، الدكتور عادل المطري، بالإضافة إلى نخبة من المختصين في قطاع تقنية المعلومات والتعليم، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا النظام الجديد.
">